باب الحارة



العودة   باب الحارة > باب الحارة الرئيسي > أخبـار بـــاب الحـــــــــــارة
التسجيل تعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-10-2007, 11:15 PM
الصورة الرمزية زعيم الحارة
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: باب الحارة
المشاركات: 6,156
افتراضي بانوراما: إقبال غير مسبوق للمشاهدين على مسلسل باب الحارة



اسم البرنامج: بانوراما
مقدم البرنامج: منتهى الرمحي
تاريخ الحلقة: الاثنين 8-10-2007
ضيوف الحلقة:
رياض قهوجي (مركز الشرق والخليج للتحليل العسكري)
عصام مخول (عضو عربي سابق في الكنيست)
هشام ملحم (خبير في الشؤون الأميركية)
جميل ضاهر (محرر الشؤون الفنية في العربية)
طارق الشناوي (ناقد فني)
سامر المصري (ممثل سوري)

- سلام أم حرب؟ مراوحة أم انتظار؟ في أي مفترق من هذا المثلث تدخل المنطقة؟
- الإقبال غير مسبوق للمشاهدين على مسلسل باب الحارة, هل يعبر عن حنين إلى قيم بدأ المجتمع يفقدها؟
منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة, هذان العنوانان سيكونان محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز بأهم الأنباء.
[موجز أنباء]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، حرب أم سلام أم مراوحة؟ في أي مربع من هذا المثلث تدخل منطقة الشرق الأوسط؟ سؤال قد تبدو الإجابة عليه صعبة لأن المعطيات والوقائع التي تسجل على الأرض يمكن أن تفسر في أي من الخيارات الثلاثة المطروحة.
فبالزخم نفسه الذي يتدفق فيه السلاح إلى المنطقة, تسجل زحمة في حركة النفوذ والوساطات العاملة على إعادة تحريك خطوط الاتصال والمفاوضات لوضع أسس لحلول سلمية للأزمات المنتشرة في كل اتجاه. وعلى وقع قرقعة السلاح وطبول المناورات العسكرية والاستنفارات الممتدة من فلسطين إلى جنوب لبنان والجولان وصولاً إلى إيران ومياه الخليج, تصدح أيضاً أصوات السلام الآتية من اتجاهات العالم الأربع. وما بين الاحتمالين احتمال ثالث أيضاً لا تقل حظوظه رجحاناً وهو الدخول في مرحلة مراوحة وجمود بانتظار انتهاء ولاية الإدارة الأميركية ومجيء إدارة جديدة.
وإذا كان الخيار الثالث يبدو الأقرب يبقى السؤال هل ستكون مرحلة انتظار هادئة؟ أم أن هناك من سيدفع ثمنها حروب ونزاعات داخلية؟ فأي الاحتمالات ستخوض غماره المنطقة؟ ومن يدفع الثمن في الحرب والسلم أو حتى المراوحة؟


هل تقف المنطقة على أبواب حرب؟
نيفين أفيوني: الوضع السياسي المتقلب في منطقة الشرق الأوسط يشير إلى كثير من التوقعات لما ستؤول الأمور في الأفق القريب, في ظل حمى التسلح التي طالت اللاعبين الكبار في المنطقة, بدءً بإسرائيل التي وفي ضوء نتائج حرب تموز ضد حزب الله بدأت تعزز من ترسانتها العسكرية من القنابل الذكية, مضافة إلى دفعة الذخائر الضخمة التي وصلتها من الولايات المتحدة, والتي تتزامن مع تعزيزها لخطوط المواجهة مع سوريا في الجولان المحتل عبر حفر الخنادق وزرع الألغام, وزيادة عديد قواتها لإعاقة أي هجوم سوري مفاجئ. إلى جانب الحدود السورية الملتهبة واستعداد سوريا العسكري في المقابل لمواجهة أي مغامرة إسرائيلية, والمراوحة التي تشهدها المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. وفي الجهة الأخرى لا تبدو الجبهة إيرانية أفضل حالاً مع استمرار التهديدات الغربية لإيران وتصميم طهران على مواصلة تخصيب اليورانيوم.
في مقابل هذه الصورة القاتمة تبدو هناك بارقة أمل في حركة المبادرات التي تشهدها المنطقة, بدءً من إعادة تفعيل عمل اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط, مروراً بالمساعي التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي, ثم المبادرة الأخيرة لتركيا وصولاً إلى مؤتمر السلام الدولي الذي سينعقد في واشنطن الشهر المقبل.
وما بين احتمالي الحرب والسلام احتمال ثالث هو استمرار حال اللا سلم واللا حرب وقد يكون هو الخيار المرجح, وذلك بانتظار مجيء رئيس جديد إلى البيت الأبيض, واتضاح معالم السياسة الخارجية التي ستتبعها الإدارة الأميركية المنتظرة. نيفين أفيوني - العربية.
منتهى الرمحي: معنا من بيروت السيد رياض قهوجي مدير مركز الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري, ومن الناصرة السيد عصام مخول العضو العربي السابق في الكنيست الإسرائيلي, ومن واشنطن السيد هشام ملحم الخبير في الشؤون الأميركية، أهلاً بكم جميعاً ولأبدأ معك سيد رياض أولاً, ما هي حكاية الذخائر المقدمة من الولايات المتحدة الأميركية لإسرائيل حديثاً والتي كتبت عنها في إحدى الصحف العربية مطولاً, شو طبيعة هذه الذخائر؟
رياض قهوجي: طبيعة هذه الذخائر أن هذه الكمية الكبيرة من الأسلحة من قنابل وصواريخ ذكية تتشابه في نوعيتها في الكمية التي تلقتها إسرائيل قبل عامين, وأذكر يومها أنه كان هناك تخمينات في حينها عن هدف هذه الترسانة أو هذه الكمية من الأسلحة إن كانت ستُسخدم في عمل عسكري ما ضد إيران, وشاهدنا العام الماضي أنها استُخدمت في حرب لبنان, واليوم هناك عملية مشابهة من تجديد وتحسين وتطوير الترسانة الإسرائيلية من هذه الأسلحة التي هي بطبيعتها أسلحة هجومية, في وقت هناك استعدادات في هضبة الجولان, هناك كلام يعني وحالة من التوتر داخل الجانب الإسرائيلي في حديث عن تهديدات من جانب سوريا, وفي الوقت ذاته كلام من أطراف سورية وأخرى عن تهديدات أو نوايا إسرائيلية, يعني اليوم أعتقد أن فرص السلام متساوية جداً مع فرص الحرب, والتسلح الذي أيضاً من الجانب السوري يتسلح أيضاً, يعني هذا يخلق اليوم وضع أو جو يعني يجعل إمكانيات الحرب ويزيد من شعور التهديد لدى الطرفين مما يزيد من إمكانيات الحرب.
منتهى الرمحي: سيد عصام مخول ضيفي من الناصرة, فرص السلام متساوية جداً مع فرص الحرب كما يقول السيد رياض قهوجي, هل هذا يعني أن المراوحة في نفس المكان هو احتمال ضئيل, احتمال ثالث يعني لا يمكن النظر إليه بقوة في هذه الأيام؟
عصام مخول: لا هو احتمال قائم بنفس النسبة في تقديري, هناك جاهزية وهناك على أجندة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حرباً معدة للمنطقة, السؤال إذا كانتا قادرتين على تحمّل أو على ضمان نتائج مريحة في مثل هذه الحرب, تعيد إلى إسرائيل هيبتها وردعها الذي فقدته في الحرب الأخيرة على لبنان, وإذا كانت قادرة على تحمّل نتائج عدوان على إيران مثلاً لضرب منشآتها النووية، في تقديري السؤال الأميركي والإسرائيلي في هذه المرحلة يتركز حول الثمن وحول إمكانية القيام بتوجيه ضربات تخلق القاعدة لبناء الشرق الأوسط الجديد الذي يبدو أن فرصته قد أخذت تتضائل في أعقاب التورط الأميركي في العراق, والمشروع الأميركي يقوم على الهروب إلى الأمام نحو حرب جديدة, تمكّن الولايات المتحدة من خلق واقع جديد من خلال توجيه ضربة إلى إيران وسوريا, هذا كلام الرئيس بوش منذ سنوات, ويعني من خلال حرب كهذه يريد أن ينقذ وضعه في العراق, لكن وضعه في العراق يمنع من قيامه بهذه الحرب أو يحد من إمكانياته في القيام بمثل هذه الحرب, وأنا أعتقد أن الحراك على الساحة الفلسطينية لم يصل حتى الآن.. كما سمعنا رئيس الحكومة أولمرت اليوم أيضاً إلى ما يتجاوز النوايا والتصريحات والأحلام, لأن إسرائيل ليست جاهزة حالياً لدفع الثمن الحقيقي لمستحقات السلام الإسرائيلي الفلسطيني, وأميركا لا تدفع في اتجاه عملية تؤدي إلى سلام, وإنما في اتجاه عملية سياسية تجري من دون أن يكون هدفها النهائي واضحاً.
منتهى الرمحي: سيد هشام ملحم سنتحدث عن ملف ملف, نبدأ أولاً بملف الإسرائيلي السوري ربما, كيف تبدو الصورة من واشنطن؟ يعني إسرائيل وسوريا تبدوان أنهما على استعداد للدخول في مفاوضات, ولكن فيما يبدو من الدعوة لمؤتمر واشنطن مؤتمر الولايات المتحدة الأميركية أنه ما فيه تشجيع أميركي على تقديم تنازلات أي نوع من التنازلات كما تسمى بين قوسين من الجانب الإسرائيلي فيه, أو ما في تشجيع لوجود الطرفين كمفاوضين على طاولة المفاوضات, كيف هي الصورة من الولايات المتحدة الأميركية؟
هشام ملحم: لا أعتقد أن الأوساط الأميركية الرسمية تتوقع أو تتحدث عن حرب حتمية بين سوريا وإسرائيل في أي وقت قريب, على الرغم من الهجوم الإسرائيلي ضد قواعد في شمال سوريا أوائل الشهر الماضي، يعني عندما نتحدث عن توتر ومؤشرات التوتر التي برزت بين سوريا وإسرائيل في الآونة الأخيرة, نستطيع أيضاً أن نتحدث عن محاولات مد غصن الزيتون إن كان من قبل سوريا أو من قبل إسرائيل, يعني يمكن للباحث أو للمحلل أن يقدم قضية تقول أعتقد أن التوتر الراهن سيؤدي إلى حرب, ويعطي أمثلة ويوثق البيانات النابية والانتقادات القاسية والتهديدات والمناورات العسكرية والتسلح الإسرائيلي والتسلح السوري, في المقابل يمكن لباحث آخر أن يفعل النقيض أي أن يتحدث عن تصريحات من قبل مسؤولين كبار في سوريا وفي إسرائيل, تبين أن هناك رغبة على الأقل بالدخول في مفاوضات, وإن كانت هذه المفاوضات ربما مشروطة أو شروطها مبهمة إلى حد ما, أعتقد أن بقاء حالة اللا حرب واللا سلم هي حالة المرجحة في المستقبل القريب.

ماذا يعني تزويد إسرائيل بأنواع مختلفة من الأسلحة؟
منتهى الرمحي: طيب ما معنى تدفق السلاح بهذه الكميات وهذه النوعية لإسرائيل في هذا الوقت؟
هشام ملحم: من الطبيعي أن تتسلح سوريا, ومن الطبيعي أن تتسلح إسرائيل وخاصة في ضوء حرب لبنان في الصيف الماضي, من الطبيعي أن تتسلح إسرائيل أو حتى أن تتسلح إيران في سياق الحديث عن احتمال توجيه ضربة إما أميركية مباشرة لإيران أو إسرائيلية لإيران, أو حتى أميركية إسرائيلية وهذا أعتقد أنه مستبعد لإيران, وبالتالي هذه الدول من الطبيعي أن تتسلح خاصة في مرحلة ما يسمى بانعدام اليقين, أيضاً هناك قيادات ضعيفة ربما باستثناء إيران هي قيادة ضعيفة في سوريا قيادة ضعيفة في إسرائيل, وأعتقد أن لكل قيادة مبرراتها الداخلية ودينامياتها الداخلية التي تدفعها أحياناً للتشدد, وطبعاً من الطبيعي بعد تعرض سوريا لهجوم في إسرائيل كما حدث في الشهر الماضي أن يتحدث الرئيس السوري عن احتمال الرد العسكري على هذه العملية.
منتهى الرمحي: سيد رياض قهوجي عوداً للمشروع الأميركي مشروع الشرق الأوسط الكبير, أين أصبح هذا المشروع الآن؟ وإذا ما بقينا في حالة المراوحة حالة اللاحرب واللا سلم, هذا يعني أن تنفيذ المشروع لن يأتي قريباً حسب وجهة النظر الأميركية إذن؟
رياض قهوجي: أعتقد إن الأميركيين خاصة نتكلم هنا عن المحافظين الجدد يعني لم يتخلو عن مشروعهم, ما يجري الآن هو تغيير تكتيكي في الإستراتيجية نتيجة ما جرى في العراق من إخفاقات وفي أفغانستان, ما يجري اليوم ما نشهده هو تكتيك جديد يقوم على الابتعاد عن مسار أو استغلال الملف النووي الإيراني, كون هذا الملف يعني يرتبط ويذكر الرأي العام بما جرى عن الملف النووي أو أسلحة الدمار الشامل العراقية التي لم يوجد لها أي أثر, وبالتالي هناك تركيز على موضوع ارتباط إيران في قتل القوات الأميركية في العراق, يعني التكتيك الجديد اليوم هو تجييش وتهييج الرأي العام في أميركا والغرب نحو إيران على هذه النقطة بالتحديد, أما في المنطقة هنا وما يجري والخشية الأساسية هو كما أشار الأخ الزميل هشام ملحم من واشنطن, يعني ضعف القيادات خاصة في سوريا هذا ما تخشاه إسرائيل, إسرائيل تخشى أن يعني اليوم تجاهل الجولان, واختيار إسرائيل تجاهل الجولان والتركيز فقط على المسار الفلسطيني, ومن ضغوط تجري على سوريا بسبب الأوضاع في لبنان أو في العراق, أن هذه الأمور بالإضافة إلى المحكمة يعني المحكمة الدولية بشأن مقتل أو اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري, هذا الأمر قد يدفع بعض القيادات داخل سوريا إلى عمل يعني مجازفة في حرب قد تؤدي إلى سوء حسابات في مواجهات تؤدي إلى شن الحروب, يعني اليوم هناك خشية من هذا الأمر, في نفس الوقت هناك طرف في سوريا يعني يخشى من أن إسرائيل ستقوم بضرب سوريا لاستعادة هيبتها, هناك اليوم خشية من الطرفين هذه الخشية قد تؤدي إلى سوء الحساب والحرب.
منتهى الرمحي: سيد عصام يعني إذاً دعنا نتخيل حرب في هذه المنطقة, يعني سواء كانت بين إسرائيل وسوريا أو الولايات المتحدة الأميركية وإيران, وبالتأكيد صداها سيطال إسرائيل, وسيُسمع أيضاً في سوريا وفي دول المنطقة, يعني كل الأمور وتحدث سيد رياض عن تغيير تكتيكي.. التكتيك للولايات المتحدة الآن للمرحلة المقبلة, هل تعتقد بأنه سيُحمّل للإدارة الأميركية القادمة؟ أم أنه لا بد أن يحصل شيء في هذه الفترة؟
عصام مخول: أنا أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية في حاجة إلى حرب, هذا هو وضعها وهذا هو الناتج عن أزمة مشروع إدارة بوش في الشرق الأوسط وبناء الشرق الأوسط الجديد, يعني للولايات المتحدة الأميركية هناك مشروع متكامل لم تنجح في تنفيذه, تورطت في العراق ولم تستطع أن تواصله وأن تقدمه إلى الأمام, الآن هي تحاول أنا أتفق أن هناك محاولة لتغيير التكتيك, وهناك تناقضات كثيرة على الولايات المتحدة وعلى إسرائيل أن تعطي الأجوبة عليها، من ناحية هي بحاجة إلى توجيه ضربة إلى إيران, هي تحاول أن تبني تكتيكها الآن على تمزيق الشرق الأوسط, وتمزيق العالم العربي إلى متطرفين وإلى معتدلين إلى شيعة وإلى سنة إلى حلف كهذا وحلف كذاك إلى تمزيق كل دولة, ورأينا ذلك بدءاً بالعراق باقتراح تقسيم العراق وإلى ثلاث دويلات, ومن ثم وقبل ذلك هناك حديث عن تقسيم العربية السعودية إلى ثلاث دويلات وما إلى ذلك, أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية تلعب لعبة خطيرة بهذا المعنى, ومن أجل تحقيق حلف واسع في مواجهة إيران أو في مواجهة ما تسميه بالتطرف الشيعي في المنطقة، هي تحاول أن تحيّد القضية الفلسطينية حالياً, وأن تبدأ عملية مفاوضات في مؤتمر الخريف من دون أن تدفع مستحقاتها..

مخول: هناك رغبة أميركية في توجيه ضربات للمنطقة
منتهى الرمحي: إسرائيل في هذا السياق هل ستبقى تلعب دور المتفرج؟ أم أنه في التغيير التكتيكي هذا أيضاً مخطط دور لإسرائيل عليها أن تلعبه في المرحلة المقبلة؟
عصام مخول: إسرائيل ليست لاعب متفرج في أي حالة من الحالات بهذا المعنى، إسرائيل تريد تقديم خدمة مباشرة وعنيفة للبرنامج الأميركي وهي ذراع أولى للبرنامج الأميركي في المنطقة, وفي تقديري إن ضربة أو ما يقال حول الغارة الإسرائيلية على سوريا مؤخراً لم تكن في إطار برنامج إسرائيلي بقدر ما كانت في إطار برنامج أميركي متكامل, وفي إطار محاولة لفتح ثغرة في الوضع الهادئ القائم ووضع المراوحة القائم, وإعطاء فرصة لضربات جديدة أو تحرك جديد من خلال خلق وعي على إسرائيل وعلى الولايات المتحدة أن تثبته أن سوريا تملك برنامجاً نووياً, وأنا أستعيد ما ذكره الزميل السابق أن الأسلحة النووية أو المشروع النووي السوري ليس أكثر واقعية من الأسلحة النووية التي وجدتها الولايات المتحدة أو الأصح التي لم تجدها في العراق أبداً, والتي كانت الحجة التي بسببها خرجت إلى حربها على العراق، هناك إمكانية لانفلات الأمور، هناك رغبة أميركية في توجيه ضربات في المنطقة، السؤال هل ستنجح في إيران؟ هل ستنجح في الضغوط الاقتصادية والمقاطعة على إيران؟ هل ستنجح في تجنيد العالم في قضية كيف تتطور الأمور في لبنان؟ هل ستنجح دولياً في عزل سوريا؟ هل ستنجح في بناء تحالف قادر على خلق شرق أوسط متعاون مع برنامج الولايات المتحدة الأميركية أم لا؟ وفي رأيي تعثر هذه المشاريع أو هذه الرغبات قد يؤدي إلى انفجار, تشارك فيه إسرائيل من دون شك بأسلحة تزودها بها أميركا اليوم.
منتهى الرمحي: هشام يعني إذا ما اتفقت مع ما قاله السيد عصام بأن أميركا بحاجة إلى ضربات في المنطقة لتمرير مشاريعها, ومنعرف كلنا إنه الولايات المتحدة الأميركية لا تفكر بمشروع يطبق اليوم، هي تفكر بشكل استراتيجي في المشاريع بهذا الحجم وبهذه القوة في المنطقة ككل، لكن في الوقت الحالي مع الإدارة الأميركية الحالية, هل ما زالت تحتمل أي ضربات جديدة في المنطقة؟
هشام ملحم: يعني شوفي منتهى فيه مبالغة في العالم العربي وحتى في العالم كله بقدرة السياسة الأميركية على التخطيط للمدى البعيد، الحديث عن مراكز الأبحاث، الحديث عن الاستخبارات الأميركية، أنه لا يمكن أن تقوم الولايات المتحدة بأي شيء في المنطقة إلا بعد أن تفكر فيه كثيراً، من 25 سنة وأنا أراقب السياسة الأميركية عن كثب في المنطقة, أستطيع أن أعطيكِ المثال بعد الآخر على أن السياسة الأميركية الخارجية مع استثناءات قليلة جداً تتخبط أحياناً كما تتخبط السياسات الخارجية للدول الأخرى، والحديث عن مشاريع أميركية بعيدة المدى أيضاً مبالغ فيه، الحديث عن مشروع أميركي للشرق الأوسط مبالغ فيه، إذا كنا نتحدث عما يسمى بنشر الديمقراطية صحيح هذا هو المشروع الذي دعا إليه الرئيس بوش ودعمه تيار المحافظين الجدد، الذي أيضاً أريد أن أقول أن هناك مبالغات كثيرة في الشرق الأوسط حول مدى فعالية هذا التيار في الحزب الجمهوري، الولايات المتحدة أعتقد أنها لن تسمح لإيران بأن تطور سلاحاً نووياً، فإذا كنا نتحدث عن مثل هذه المواجهة العسكرية خلال سنة ونصف قبل نهاية ولاية بوش أو حتى مع ولاية الرئيس المقبل, هذا قد يكون مطروحاً من الناحية النظرية، حتى الآن المسؤولون الأميركيون يقولون سوف نركز على الوسائل الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية في سياق قرارات لمجلس الأمن جديدة، الخيار العسكري يبقى على الطاولة ولا يوجد هناك أي سر بهذا الموضوع، الولايات المتحدة من الناحية النظرية والناحية العسكرية قادرة على توجيه ضربات جوية مكثفة للبرنامج الإيراني النووي قد تؤخره خمس سنوات، قد تؤخره سبع سنوات، أو قد تؤخره ثلاث سنوات، ولكنها لن تقضي على هذا البرنامج في المدى البعيد, لأنه في هذه الحالة أي إيراني سوف يدعو أكثر لمشروع نووي ليس سلمي فقط ولكن أيضاً عسكري، وبالتالي يعني هذا أمر تدركه الولايات المتحدة، أيضاً الوضع الأميركي الصعب العسكري في العراق سوف يجعلها تفكر في أكثر من مرة كيف تستطيع أن ترد إيران على ذلك، مع هذا لا يمكن أن نستبعد الخيار العسكري حتى خلال ولاية الرئيس بوش قبل نهاية هذه الولاية، ربما في وقت ما في السنة المقبلة إذا وصل إلى قناعة بأن هذه الخيارات الدبلوماسية والاقتصادية سوف تستنزف والقيادة الإيرانية لن ترضى بوقف تخصيب اليورانيوم، بالنسبة للحديث عن.. يعني يجب أن نكون واقعيين بعض الشيء، الحديث عن أن الولايات المتحدة تريد تقسيم العالم العربي, يعني لم أسمع أحداً يتحدث بأي جدية عن تقسيم المملكة العربية السعودية، تقسيم العراق مسألة أخرى، الحديث عن الشيعة والسنة في العالم العربي، الأخطاء الأميركية في العراق لا بل الخطايا الأميركية في العراق ساهمت في تعميق الهوة بين السنة والشيعة، هذه الهوة لم تخلقها الولايات المتحدة هذه موجودة في العراق, للأسف الخطأ الأميركي الفادح والذي وافقت عليه النخبة السياسية والطبقة السياسية العراقية بأكرادها وسنتها وشيعتها إلى آخره هي في المحاصصة الطائفية الموجودة الآن في صلب النظام السياسي العراقي, الذي أنا بنظري كما كنت أعتبر الطائفية اللبنانية هي سرطان على هذا الجسم السياسي في لبنان، هذه الطائفية في العراق الآن هي سرطان على الجسم السياسي في العراق، ولكن الحديث عن أن أميركا هي وراء الاستقطاب الشيعي السني، الاستقطاب الشيعي السني موجود بلبنان، موجود بسوريا، موجود بالسعودية، موجود بالكويت، موجود بالبحرين، وموجود بالعراق، يعني إذا حدا أراد أن يقسم العراق الشعب العراقي سوف يكون مسؤولاً عن ذلك أو الفئات العراقية المختلفة مسؤولة عن ذلك، كلمة بسيطة بالنسبة لسوريا وإسرائيل إذا سمحتِ لي.. بالنسبة لسوريا وإسرائيل هذه الدولة الأميركية هذه القيادة الأميركية هذا الرئيس الأميركي لا يصدق ولا يثق بهذا الرئيس الحالي في دمشق بشار الأسد، لو كان حافظ الأسد اليوم موجوداً في السلطة لكنت قلت لكِ بقدر كبير من الثقة أنه لن يتهور في حرب مع إسرائيل لأن حافظ الأسد غير بشار الأسد، بشار الأسد بسلوكه بتعنته بتهوره قادر وقابل لأن يتهور في مغامرة جديدة في حرب مع إسرائيل، أيضاً احتمال الخطأ العسكري وسوء الحسابات إن كان من قبل إسرائيل أو من قبل سوريا قد يؤدي إلى حرب، أعتقد أن الولايات المتحدة رحبت بالغارة الإسرائيلية الأخيرة ضد القاعدة, لا أعرف بالضبط طبيعة هذه المنشأة في شمال سوريا، ولكن الحديث كان هو أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة قبل أشهر أنها تريد أن تضرب هذه المنشأة، الولايات المتحدة قالت يجب أن تتأكدوا وأن تعطونا الدليل القاطع على وجود شيء خطير كما تدعون، ووفقاً للرواية المنتشرة في الولايات المتحدة الآن إسرائيل عادت للولايات المتحدة بأدلة استخباراتية ولذلك قامت بعملها ولم تعلق حتى..
منتهى الرمحي: ما فيه شي هشام حتى اللحظة يشير إلى تهور الرئيس بشار الأسد في التعامل مع إسرائيل، هو يرسل برسائل أحياناً معلنة وأحياناً مبطنة ويقبل بوساطات والوساطة التركية أخيراً، ومستعد للدخول في مفاوضات مع إسرائيل، إسرائيل أيضاً ما عندها مانع في هذا الموضوع، العقبة هي الولايات المتحدة الأميركية يبدو.
هشام ملحم: لأ يعني أعتقد أن الولايات المتحدة في فترة من الفترات لم تبدِ أي حماس لأن تلعب هي دور بين إسرائيل والولايات المتحدة، أعتقد إنه إذا قررت إسرائيل الدخول في مفاوضات مع سوريا، لا أعتقد أن الولايات المتحدة سوف تعارض ذلك.. الرئيس الأسد في أحد تصريحاته الأخيرة قال أنه يريد أن تلعب الولايات المتحدة هذا الدور الوسيط، الولايات المتحدة غير مستعدة الآن..

أمريكا تعارض دخول إسرائيل وسوريا في مفاوضات
منتهى الرمحي: عفواً هشام، سيد عصام ما يتردد في إسرائيل حول هذا الموضوع إمكانية الدخول في مفاوضات مع الجانب السوري.
عصام مخول: أنا أعتقد أن هناك تبرئة لساحة الولايات المتحدة الأميركية بما قاله الأخ هشام بما في ذلك في العراق وفي قضية سوريا غير مبرر، يعني كونداليزا رايس مباشرة أخبرت الحكومة الإسرائيلية وجرى نقاش في داخل إسرائيل على هذه القضية, أنها لن تسمح.. أن الولايات المتحدة لن تسمح لإسرائيل بفحص نوايا الرئيس بشار الأسد، الرئيس السوري طرح أو الحكومة السورية طرحت على إسرائيل مفاوضات، هناك موقف إسرائيلي واضح يقول إننا لا نستطيع أن نتفاوض مع السوريين لخمسة أسباب, السبب الثاني منها أن الولايات المتحدة لا ترى مصلحة في هذه المفاوضات، ولذلك القول أن الولايات المتحدة هي تؤيد وهي لا تعارض وليست هي المشكلة أعتقد أن هذا مبالغ فيه، القضية الأخرى صحيح قد يكون هناك تفكك إثني على أساس شيعي سني مذهبي في داخل العراق وفي داخل لبنان وفي أماكن أخرى، ولكن الولايات المتحدة على رؤوس الأشهاد تعلن أن برنامجها يقوم وحلها يقوم على أساس تعميق هذه الثغرات وهذا التقاطب وبناء الهوية الجديدة لكل جانب على أساس التركيبة..
منتهى الرمحي: حتى لو افترضنا إنه هذا غير معلن، لكن فكرة إنه الولايات المتحدة الأميركية تدخل العراق, كيف يمكن أن تدخل في العراق بحرب وهي لا تعلم إن العراق مقسم إثنياً وطائفياً بهذا الشكل، يعني كان لازم يكون فيه مشروع بديل بالنهاية.
عصام مخول: يعني العراق كان مقسماً مذهبياً وربما لم يكن ذلك يطفو على السطح سياسياً في التنظيم السياسي, ولكن الولايات المتحدة جاءت ومأسست هذا التقسيم، وحولته من تقسيم مذهبي إلى تقسيم مذهبي سياسي أيديولوجي, في نهاية المطاف تبغي من ورائه بناء أو صدام وجهتي نظر أو انتمائين يصبان مباشرة في مصلحة الوجود الأميركي والاحتلال الأميركي للعراق وللاستفادة الأميركية من وجودها في العراق ومن احتلالها للعراق، أعتقد أن هذه القضية الأساسية الولايات المتحدة لا تخفي نواياها في هذا الجانب، هي تقول ذلك بشكل واضح وصريح وتقول إن هذا هو مشروعها للشرق الأوسط كله, عندما تتحدث عن تحالف السنة مقابل تحالف الشيعة، وأعتقد أن الأمور واضحة بشكل قاطع.
منتهى الرمحي: السيد عصام مخول العضو العربي في الكنيست.. السابق طبعاً في الكنيست الإسرائيلي شكراً جزيلاً، السيد هشام ملحم الخبير في الشؤون الأميركية شكراً جزيلاً لك، السيد رياض قهوجي مدير مركز الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري شكراً جزيلاً لك.
نعود إليكم بعد قليل لنتابع معاً في بانوراما: الإقبال غير مسبوق للمشاهدين على مسلسل باب الحارة الذي يعرض على شاشة mbc هل يعبر عن حنين إلى قيم بدأ المجتمع يفقدها؟
[فاصل إعلاني]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، الإقبال غير المسبوق على مشاهدة المسلسل الذي تعرضه شاشة فضائية mbc من المشاهدين العرب أينما وجدوا حتى في الدول الغربية, شكّل ظاهرة جديرة بالتوقف عندها نتحدث عن باب الحارة.
لا شك أن الأسلوب الذي كُتب فيه سيناريو المسلسل والإخراج وبراعة الأداء التي تميز بها الممثلون كان لها دور في جذب المشاهدين، لكن الواضح أن هناك أسباباً أبعد من ذلك جعلت المشاهد العربي يرابط أمام الشاشة كل ليلة طيلة شهر رمضان بانتظار موعد عرض حلقات المسلسل.
فهل هو حنين إلى القيم الاجتماعية في مجتمع أعاد المسلسل إبرازها بعدما بدأ المجتمع العربي يفقدها؟ ولماذا أساساً بدأت مجتمعاتنا تفقد هذه القيم تدريجياً منذ عقود؟ هل هذا بسبب الأفكار والعادات المستوردة؟ أم هي العولمة التي أزالت كل الحواجز وفرضت مفاهيمها ونظمها على مجتمعات العالم؟

ما سر نجاح مسلسل باب الحارة؟
جميل ظاهر: باب الحارة مسلسل سوري يروي قصة أحداثها جرت في الربع الأول من القرن المنصرم, شخوصه لا تلبس لباسنا، ورجاله لا تزينهم سيارات فارهة، ولا ماركات مسجلة، والمرأة فيه امرأة عربية يفرض عليها المجتمع كل ضغوطه.
إذاً ما سر نجاح هذا المسلسل؟ من الناحية التقنية لا فرصة للخطأ, الصوت والضوء والنص والممثل استغلهم المخرج بطريقة جعلت كل شخوص المسلسل أبطالاً.
من الناحية الفلسفية وعمق الشخصية استطاع بسام الملا أن يسحب جيل الشباب قبل الكبار إلى متابعة هذه القصة, لا بل أبطال هذه القصة القديمة منتشرة على صفحات الإنترنت وعلى آخر صرعاتها الفيس بوك، حيث بإمكانك أن تتعرف على معجبي أبو عصام، أو العقيد أبو شهاب، أو جميلة، أو معتز.
جلسات الجدل تمتد إلى ما بعد عرض الحلقة, والجميع بانتظار أن تظهر براءة أبو عصام الذي يجسّد شخصية الشهم وصاحب القيم. وأن تنتصر الحارة على تحديات أبو النار وما يمثل.
البساطة، الواقعية، المهنية، الحنين إلى الماضي كان مشرقاً رغم المنغصات المحيطة, جعلت باب الحارة أكبر موعد يجمع حوله العرب على شاشتهم MBC كل رمضان. جميل ضاهر - العربية.
منتهى الرمحي: ومعنا هنا في الأستوديو الزميل جميل ضاهر محرر الشؤون الفنية في العربية، ومعنا من مصر السيد طارق الشناوي الناقد الفني، ومعنا من دمشق الممثل السوري سامر المصري، أهلاً بكم جميعاً وقبل أن نبدأ فقط جميل قبل الحلقة بعث لي بمسج إس إم إس تقول: رزقك الله قوة الزعيم، وصبر أبو عصام، وتوبة الأحدعشري، وشجاعة أبو شهاب، وأبعد عنك أمثال أبو غالب وفريال، وضلل عنك أشباه صطيف, أنا وأهل الحارة نهنئ لك بقرب حلول عيد الفطر المبارك، طبعاً كل عام وأنتم جميعاً بخير، وأبدأ سؤالي مع الممثل سامر المصري, من أين.. كل هذا العشق لمسلسل باب الحارة لماذا؟
سامر المصري: حقيقة حاسس أنا حالياً إنه الوطن العربي كله يتنفس برئة دمشق ورئة الشام ورئة سوريا عبر هذا المسلسل، مسلسل باب الحارة يذكر الناس بمثل وقيم لها علاقة بالسلوك الاجتماعي نسيها الكثير, وكادت أن تُمحى من ذاكرة الناس بحكم عوامل كثيرة في الحال الراهن، شخوص محببة، باب الحارة من جهة تانية أخد دور الحكواتي حالياً لما منشوف كل الناس متسمرة بمعظم بلدان العالم حول حلقات مسلسل باب الحارة, فعلاً نتذكر الحكواتي من زمان كيف كان يقعد يحكي الحكايا والناس كلها تسمع صاغية, يعني أنا دخلت أكتر من مكان عام بلاقي ما في حدا عم يحكي أي كلمة حتى يسمعوا كل تفاصيل حكاية باب الحارة.
منتهى الرمحي: سيد طارق الشناوي يعني هذا السر هل هو فقط افتقاد لقيم فعلاً يفتقدها المجتمع العربي الآن, طبعاً إضافة إلى إبداع الممثلين والسيناريو في الكتابة؟ أم أن هناك أسباب أخرى يعني تعبر عن نقص شديد وحنين في المجتمع العربي لشيء اسمه قيم بعد دخول العولمة علينا؟
طارق الشناوي: أولاً أنا لي رأي في أنه لما يكون فيه نجاح طاغي لأي عمل فني يبقى في عاملين, عامل داخل العمل الفني الذي نشاهده, وعامل آخر خارج عنه, وهو توحد الناس مع الحالة الإبداعية الموجودة على الشاشة, والحالة الفكرية والنفسية, المسلسل الحقيقة قدر إنه هو اختيارهم للتوقيت الزمني أنت تختار كما يبدو لو أنت بتبص لمسألة منعزلة عن الإبداع وكأنك تختار شيء أنت حاسه في اللحظة, لكن الزمن يضفي عليه عمق وأبعاد وقيمة, وأنا أتصور أن بسام الملا كان من الإحساس والحس العالي أيضاً أنه اختار زمن, ومن خلال هذا الزمن طرح مفردات نعيشها كلنا أي حارة أي مجتمع عربي يجد نفسه في باب الحارة, القوى الشريرة والقوى الطيبة هي قوى موازية لما نراه مش بس على المستوى الداخلي اللي يعيشه عالمنا العربي ولكن على مستوى العالم كله, المسلسل وده جزءه الثالث كان متعدد الاتجاهات ومتعدد الزوايا, ويتسع مع استمرارنا في المشاهدة, والحقيقة في شيء مهم أوي أنك لما بتعمل الجزء الثالث لما بتصعد بشكل زي الموسيقى كده يسموها الصعود, الدراما إذا لم يكن الجزء الثالث أعلى من الثاني والثاني أعلى من الأول رح يحصل عند الناس نوع من التشبع, لكن الحقيقة كان دايماً الإحساس عالي, ودايماً عين المخرج على أن مشاعر المشاهد وعقله بيحصل لهم حالة شبع, وكمان هناك إضافة يعني أجمل ما في الأعمال الفنية التي يتجمع حولها الناس أن المشاهد لا يبقى سلبي, لأ هو مش بيستمتع هو يمتع نفسه أيضاً بإضافات من داخله, ودي تبقى حرفية مخرج قادر يظبط.. وطبعاً إنه يقدر يكتب ويقدم صورة تجعل المشاهد يضيف شيء ويستمتع, ولكنه يمتع نفسه أيضاً, وده أنا أتصور سر باب الحارة وسر دايماً الإبداع اللي هو استثنائي, وأنا أعتبر هذا المسلسل أحد الأعمال الفنية العربية التلفزيونية الاستثنائية في تاريخ الدراما العربية كلها.
منتهى الرمحي: جميل طبعاً هذا الجزء الثاني من باب الحارة, اليوم بسام الملا كان معنا في العربية أيضاً وأعلن عن الجزء الثالث أنه في استعدادات للجزء الثالث لباب الحارة, لكن أنت من قراءتك للمتابعة يمكن وأنت مختص بالشؤون الفنية يعني فيه سر غريب في باب الحارة, في مسلسلات كثيرة بالمناسبة تعرض في شهر رمضان وتستحق المشاهدة يعني بعضها يستحق المشاهدة, لكن باب الحارة الصغير والكبير والشاب يتابع باب الحارة, من وجهة نظرك ما هو السر؟
جميل ضاهر: بالتأكيد يعني لو رجعنا للتفاصيل دائماً الصدق هو أساس, يعني حتى لو كنتي تتعاملي مع أي مكان يعني لو هو مطعم أو هو محل ملابس أو شيء الصدق بالعمل هو يؤدي إلى هذه النتيجة, مصداقية الممثلين مصداقية المخرج احترام المخرج للمشاهد, وأيضاً مجموعة الممثلين اللي قدمت أدوارها وكانت مجموعة أبطال حقيقة, ما كان نحنا قليل بالعالم العربي اليوم نشوف مجموعة أبطال بهذا الحجم تكون كلها متناسقة ما حدا عم ياخذ من حدا, صحيح في شخصيات عندها ظهور قوي عندها ظهور مكثف عندها.. لكن حتى أصغر الأدوار بباب الحارة هناك شخصيات لها قيمة, حتى مبارح مثلاً شفنا بحلقة أبو غالب اللي هو الشخص المكروه بالحلقة تعاطفنا معه إنسانياً, لما سمعنا إنه هو كانت الدنيا قاسية عليه, كان فقير كان عنده ظروف قاسية ماتت عيلته إلى آخره تحول إلى حاقد, يعني حتى الشخصية الكرهة بهذا المسلسل فيكي تتعاطفي معها بمكان ما وتكوني قريبة منها, فإذن كل الشخصيات موظفة بشكل محكم, وهون حقيقة يعني لا بد من الإشارة أنه هيدي نقطة مهمة جداً اليوم بالعالم العربي عم يكون اسم المخرج مع مجموعة فنانين كبار متل ما عم نشوف بباب الحارة عم ينجح العمل, عم نشوف مرات بطل واحد بياكل كل العمل يفشّل العمل متل ما شفنا بأسماء نجوم كبيرة, وحقيقة اليوم الدراما المصرية عم تعاني من هذه فينا نسميها مصيبة حقيقة إنه نجم..
منتهى الرمحي: يعني في مسلسلات مصرية صحيح أنه بتتفصل على حجم النجم..
جميل ضاهر: على قياس نجمة أو نجم تدمر كل العمل, تدمر كل الممثلين وهيدا ما شاهدناه اليوم, يعني إذا شفنا الملك فاروق كمان نفس الشيء نفس الممثلين اللي شفناهن بمسلسل الملك فاروق عم نشوفهن بمسلسلات ثانية أداءهن مختلف تماماً وهن غير صورة عن ما شفناها بمسلسل الملك فاروق, فإذن المصداقية واحترام المشاهد واحترام الممثل الفنان لنفسه وللمشاهد عم يقدم هذه النتيجة المهمة جداً.
منتهى الرمحي: وهي مش موقف منا مع الدراما السورية ضد الدراما المصرية في المرحلة, بس فيه اعتراف أن الدراما السورية..
جميل ضاهر: الدراما السورية حتى الآن ما بدأ هذا التفصيل إنه التخييط على مستوى النجم بس له, بعدها الدرما عم تقدم مجموعة أبطال..
منتهى الرمحي: مجاميع فيها, وإذا نتذكر مع بعض سيد سامر أيضاً حتى في رمضانات الفائتة كانت مجموع حتى المسلسلات التاريخية السورية حصدت مشاهدة كبيرة في العالم العربي, الغريب إنه في المسج الإس إم إس اللي استقبلتها من الزميل جميل قبل الهواء إنه أسماء الممثلين بالاسم يعني مكتوبة, عدد كبير من الأسماء يعني كلها محفوظة في ذاكرة أو في عقل المشاهد العربي, هم ما زالوا يستذكرون الإدعشري اللي هو من الجزء الأول من باب الحارة, أيضاً غريب سامر وأريد منك تفسير لذلك, المرأة في العالم العربي مش زعلانة من مسلسل باب الحارة مع إنها المرأة الحرملك, يعني المرأة السي سيد, يعني فلماذا ما فيه غضب يعني من النساء على باب الحارة؟
سامر المصري: هي المرأة إجمالاً بالعكس مبسوطة عم بتشوف هموم صغيرة وكبيرة موجودة عبر خطوط الشخصيات النسائية بالعمل, هدا الشي محقق متعة للنساء والرجال في العمل, يعني الرجال مستمتعين بخطوط معينة لها علاقة بسلوكيات الرجال في تلك الفترة والتشبه فيها الآن, والنساء بنفس المستوى مستمتعين بهذه الإشكاليات المتنوعة بين النساء في العمل, أنا بس بدي أقول هو دائماً العمل الفني نجاحه كمان مرهون بعد إنه العمل انعمل بإخلاص وبحب وبتقنية عالية ممتاز من المخرج الأستاذ بسام الملا حيث حط كل ممثل بدوره الصحيح, في ظروف ومناخات سياسية دائماً تمهد لما تتزامن كمان مع عرض أي عمل فني, بزمناته مسلسل التغريبة الفلسطينية عُرض وعمل ضجة كتير كبيرة بمرحلة تزامن فيها مع مرحلة سياسية معينة لها علاقة بفلسطين, باب الحارة فيه بالبروغرام تبعه فيه شي إله علاقة بمناخات سياسية حالياً إلها علاقة بخط المقاومة من جهة, لها علاقة بباب الحارة بين فتحه وتسكيره لعدم السماح للغرباء بالعبث في حارة الضبع إلى آخره, فيه ظروف دائماً بتلعب دور كتير كبير لأنه تحشد هذا الحجم الكبير من المشاهدة لمسلسل ضد مسلسل آخر.

تراجع الدراما المصرية أمام نظيرتها السورية
منتهى الرمحي: سيد طارق الشناوي يعني هل يُحزن في مصر في تراجع الدراما المصرية, وهذا يعني اعترف فيه حتى نقاد مصريون أمام الدراما السورية على مستوى المسلسلات؟
طارق الشناوي: أنا الحقيقة لا أميل لفكرة الصراع اللي هو بنقراه دايماً في الصحافة المصرية والصحافة السورية والصحافة العربية عموماً, وكأن هناك صراع بين المسلسلات السورية والمسلسلات المصرية, أنا رأيي الشخصي أن هناك قانون جديد فرض نفسه, الفضائيات من حوالي عشر سنين انتشرت بقوة وفي السنوات الأخيرة زادت أوي قوتها, وأصبح مفيش حاجة لن تجدي حدود فاصلة بين ما هو مصري وما هو سوري وما هو لبناني وما هو مغاربي, والعمل الفني الواحد نجد جمال سليمان يشترك في حدائق الشيطان عمل عناصره مصرية ونجمه سوري, تيم حسن في عمل فيه الكاتبة المصرية والمخرج سوري, أنا عايز أقول أن الصراع بالمعنى ده أنه فيه مسلسل سوري يبقى أعلى مسلسل مصري أو هناك العكس أنا بشوفه رح يبقى فيه عمل فني الناس تحبه بغض النظر..
منتهى الرمحي: نعم بس سيد طارق هو في نقطة إذا سمحت لي نحكي عنها, أنه تعودت بعض الأسماء الفنية الكبيرة أنها تعمل كل رمضان عمل, يعني وكأنه مفروض أن تعمل كل رمضان عمل سواء نجح أو فشل, إذا بنتذكر معاً في مسلسل عرض قبل سنتين ربما للممثل الكبير يحيى الفخراني كان اسمه الليل وآخره وكان هذا المسلسل يتحدث.. كانت فيه فكره ومجاميع اشتغلت بالمسلسل وكُتب عنه في الصحف وتوبع إعلامياً بشكل ممتاز, وكان أداء الممثلين فيه كله بمستوى عالي, يعني الآن الوضع اختلف في مصر كأنه كل عام يجب أن النجم أن يكون له مسلسل وهذا يعني هل ترى أنه في صحة العمل الفني وفي شهرة الممثل أم أنه في ضده يعني؟
طارق الشناوي: لأ أنا عايز أقولك إنه طبعاً في خطأ في الأعمال الدرامية تنتج في مصر, فكرة التفصيل للنجم أو النجمة وإرضاؤه وده يبقى على حساب قيمة الإبداع نفسه, المفروض أن العمل الفني مشروع لفكرة مش مشروع لممثل أو ممثلة, جزء كبير من الأعمال الرمضانية تُصنع من أجل النجوم لارتباطها بوكالات إعلان عايزة تحط إعلانات, فأصبحت السمنة والبطاطس الشيبس والحاجات دي أهم بكتير من الإبداع, هناك مشكلة وهناك استسلام من الكتّاب ومن المخرجين لبعض النجوم, لكن أنا عايز أقول أو العدد كبير منهم عشان أكون صريح, لكن عايز أقول أن نجاح الأعمال حتى لو سميناها أنه ده عمل سوري أو ده عمل لبناني, نجاح مثل هذه الأعمال لصالح الدراما المصرية, لأنه أكيد في ظل الفضائيات المشاهد أصبح من حقه.. معندوش الملك فاروق على القنوات الأرضية بيدور عليها في الإم بي سي, معندوش باب الحارة بيدور عليه في الإل بي سي, يعني أمام وجود هذه الفضائيات مما لا شك فيه أن هناك حراك قادم للدراما المصرية, وفكرة استحواذ النجوم على كل شيء وأنه كل شيء يبدأ وينتهي لهم, مؤكد رح يحصل تمرد في السنوات القادمة وربما العام القادم نجد شيء آخر, لأنه فعلاً الحالة الدرامية ماشية في توجه خاطئ وهو إرضاء النجم أو النجمة.
منتهى الرمحي: إذا كان فيه تنافس جميل يعني بالنهاية في صالح المشاهد على أن نشاهد أعمالاً فنية ضخمة ما فيه مانع؟
جميل ضاهر: يعني في ملاحظة بباب الحارة بالتحديد, في الحلقات اللي مرت تغيّر فيها إلى حد ما نجم أبو شهاب, يعني كان غير الموجود بشكل مكثف هو أحد أبطال العمل, لكن ظلت موجودة صورته واسمه موجود وكل الجمهور يعني بانتظار عودة أبو شهاب, معناتها الحضور المكثف المفتعل الغير يعني إنه فقط للحضور وللكلام الحلو وهذه المثالية المبالغ فيها في بعض المسلسلات المصرية, والنجوم أنا مستغرب أن النجوم الهوليوديين يعني وصلوا إلى القمة أن يأتوا بعمل هذا العام بهذا الشكل اللي شفناه هذا العام, أنا صراحة يعني هذا شيء يصدم الجمهور..
منتهى الرمحي: إذا كان سوق إعلاني أكثر منه..
جميل ضاهر: في شيء غريب جداً فإذن الجمهور بات حساس وبات يعرف كل شيء عن هذه اللعبة.
منتهى الرمحي: ويغربل الأشياء جميل بقي معي أقل من دقيقة سامر هل ستكون في الجزء الثالث؟
سامر المصري: والله إن شاء الله.
منتهى الرمحي: ماذا تطمح وتأمل بالجزء الثالث أن يكون مثل الأول والثاني من باب الحارة؟
سامر المصري: لا آمل أن يكون أكثر ألقاً وأكثر متعة, ويضع يده من جديد على هموم أخرى اجتماعية وسياسية.
منتهى الرمحي: الممثل السوري سامر المصري ضيفي من دمشق شكراً جزيلاً لك على المشاركة, السيد طارق الشناوي الناقد الفني ضيفي من مصر شكراً جزيلاً لك على المشاركة, والزميل جميل ضاهر محرر الشؤون الفنية في العربية شكراً جزيلاً لك على المشاركة, نلتقي مع مسلسلات جديدة أيضاً شكراً.
وكالعادة دائماً للاطلاع على مضمون حلقات بانوراما وتقاريرها وعلى آخر الأخبار والتحقيقات ندعوكم لزيارة موقع العربية على الانترنت. إلى هنا تنتهي حلقة بانوراما لهذه الليلة موعدنا وإياكم يتجدد غداً بإذن الله قبل هذا الموعد بحوالي ساعة, تحية لكم من فريق البرنامج ومني منتهى الرمحي إلى اللقاء.
__________________
الزعيم
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 04-05-2008, 04:12 PM
الصورة الرمزية ABu AL3z
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: الاردن
المشاركات: 9,969
افتراضي رد: بانوراما: إقبال غير مسبوق للمشاهدين على مسلسل باب الحارة

شكرا يا زعيم على الموضوع
__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات
الاتصالات السعودية :إقبال متميز على بوابة معكم الإكترونية Red King باب الجـــوال والإتصــالات 0
ارتفاع غير مسبوق لمنسوب مياه النيل لهذا العام في السودان زعيم الحارة باب المقـاطــع المتنـوعــة 1
اكتظاظ غير مسبوق في السجون البريطانية زعيم الحارة باب الغـرائـب والعجــائــب 0
تزايد إقبال الأطفال اليابانيين على ألعاب الكمبيوتر زعيم الحارة باب الغـرائـب والعجــائــب 1
إقبال متزايد في تشيكيا على شراء أراض على سطح القمر زعيم الحارة باب الغـرائـب والعجــائــب 1


الساعة الآن 10:13 PM.

تصميم و تطوير : مهارات سوفت