باب الحارة



العودة   باب الحارة > باب الحارة الرئيسي > أخبـار بـــاب الحـــــــــــارة
التسجيل تعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-10-2007, 10:54 PM
الصورة الرمزية زعيم الحارة
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: باب الحارة
المشاركات: 6,161
افتراضي باب الحارة (2).. الفرجة الفولكلورية ليست بديلاً عن الدراما

باب الحارة (2).. الفرجة الفولكلورية ليست بديلاً عن الدراما



الذين شاهدوا باب الحارة (1) في رمضان العام الماضي 2006، مع المبدعين بسام كوسا وعباس النوري، تورطوا في رمضان 2007، بمتابعة باب الحارة (2)، من إخراج بسام الملا. وهم هنا يتابعون، وقائع حكاية أخرى تدور أحداثها في عشرينيات القرن الماضي، أما على مستوى الشكل، فهي ذات الأجواء الفولكلورية لمفردات الحارة الشامية في جزئها الأول: الأزقة الضيقة وبواباتها الخشبية، المارة، العربات أو الحناتير التي يجرها البشر أو الخيول، البيوت السيطة، وتلك المزينة بالأرابيسك والمصدّفات، الأحواش بمصاطبها وخضرتها وزهورها ونوافيرها وقباقيب نسائها، المآدب والأكلات الشامية، على أنغام دق الهاون وأجران الكبة، ونحنحات الرجال تبعد النساء عن عيون الذكور: الله.. يالله، ثم الحمام العربي، الجامع والآذان، المسحراتي، المقهى، الحلاق والعطارة الطبية، الدكان، الفرن، الخضرجي، الملحمة، بائع البليلة، بيت البصارة، المخفر.. شيخ الجامع، شيخ الحارة، الوجهاء، وكل هؤلاء ومعهم نساء البيوت المغلقة بملابس وطقوس ولهجة ذلك الزمان، ثم الشرطة وحارس الليل ، ورئيس المخفر بزي عسكر الفرنساوية.. الخ.. الجمهور المتلقي، ووسط هذا الفائض الفلكلوري، بكامل اكسسوارته ومفرداته وأصواته وأغانيه وموسيقاه، وجد في الحلقات الأولى، ما يشده إلى وقائع قضية كبرى، وذلك من خلال شخصية العقيد أبو شهاب (سامر المصري)، المناضل الوطني ثم زعيم حارة الضبع الشامية بعد اغتيال الزعيم عبد الرحمن آل رشي، وبالطبع إلى جانب مناضلين آخرين في الغوطة وحلب وطبريا وغيرها، يزودون مجاهدي فلسطين بالسلاح، ويتعرضون للخيانة والقتل (اغتيال أبو سمير، ثم اغتيال الزعيم نفسه (آل رشي) بخنجر مسموم، وهو الذي أقسم بالقبض على الجناة خلال أيام)، ولكن المتلقي وفي معظم حلقات المسلسل، لا يعود يسمع شيئاً عن قضية هؤلاء المناضلين ولا عن فلسطين، باستثاء إشارات غامضة عن محاولات شراء سلاح للمجاهدين، وعن دور يلعبه أعمى غريب هو صطيف!! عدا ذلك يجد المتلقي نفسه يراوح مكانه في ثرثرة مجانية مكررة وممطوطة حد الملل حول تفاصيل هامشية تخلو من روح الدراما التي تثري العمل، فيروح يستحضر البابور الأخرس، وأين يقف بائع البليلة (نزار ابو حجر) ، وحكايات السامر أو الحكواتي (علي التلاوي) وعن طلاق أبو عصام (عباس النوري) لسعاد أو أم عصام (صباح جزائري) فينام بالدكان، وهو فعل ذلك كي لا يخالف الشرع، ولأنه ينوي العودة لزوجته بعد أن يأخذ الفتوى من شيخ الجامع عبد العليم (عادل علي) فيصبح مثل هذا الأمر العادي حكاية الحارة، وخلال نومه في الدكان يستمع صدفة، إلى مجرمين ينوون قتل أم سمير الحمصاني في الحارة وسرقة مصاغها، فلا يخبر أحدا من مسؤولي الحي ولا رجال الأمن!! مكتفياً بابلاغ المرأة من وراء الباب المغلق بأن لاتفتح لأحد الباب، فتدور حوله الشبهات، ثم هناك ابنه الزغورت معتز (وائل شرف) الذي يتفلت لتأديب الحارة التي ظلمت أبيه، وهو نفسه الأخ صاحب المشكلة الذي رأى شعر هدى زوجة أخيه عصام! وهات يا صريخ!!! ثم هناك مطلقة أخرى هي هدى زوجة عصام وابنة فريال (وفاء موصللي) التي تلهث وراء بصارة (منى واصف)، لزوم الفولكلور وليس لزوم الدراما، ومن ذلك الفتوى التي قدمها شيخ الجامع للزوج الذي حلف على زوجته بأن لا تدوس عتبة بيته فتأتي الفتوى اللفظية الساذجة بأن تركب المرأة ظهر زوجها كي تعبر عتبة بيتها دون أن تدوس عليها، وهناك أبو بشير صاحب الفرن (حسن دكاك) الذي يشتبك مع جاره (وفيق الزعيم) لأنه يريد فتح باب في سور بيته لأنه سيطل منه على باب الجيران، ثم مشكلة المزراب الذي أراد أبو بدر الغلبان تركيبه دون أن يتنحنح، فكشف حريم الجيران! وقس على ذلك! يا رعاك الله.. وخلال كل هذه التفاصيل الهامشية الفلكلورية فإن الدراما كخط صراع وحركة صعود باتجاه الأمام تظل تراوح مكانها دون خطوة حقيقية واحدة نحو الذروة المنتظرة.. فأين ذهب المحتل الفرنسي وأين اختفى مجاهدو فلسطين؟ لا أحد يعلم سوى أن العقيد بشير سافر الى حلب بمهمة سرية معظم أيام المسلسل الرمضاني تاركاً الحارة للصغائر من الحكايات الجانبية والثرثرات والاستغابات التافهة والصغيرة. لقد حاول العمل إعادة الروح لمنظومة القيم النبيلة في الحارة العربية القديمة حيث النخوة والمروءة والشجاعة والدفاع عن قضايا الوطن والأمة، ولكنه وبسسب من الغياب الفعلي لهذه القيم عن النص الدرامي فقد استبدلت باغراق المسلسل بمشاكل ثانوية تافهة لم تتوقف، وكادت أن تشكل الوجه الرئيسي للحارة.. ففي بيت ابو عصام وحده استشرت المشاكل: بين الأخ وأخيه، بين سعاد وكنتها هدى وأمها فريال ولطفية، بين أبو عصام وسعاد، بين الجيران وسعاد وبناته، بين أبنائه وأهل الحارة .. حتى تطاول الجار على سعاد وعلى زوجها الذي أهين من سعاد أمام أولاده وزوجة عصام الخ.. ومثل هذه المشاكل تواجهنا تقريبا في كل بيوت الحارة.. وإذا بنا أمام هوشة في حمام نسوان!! ورغم اكتشاف الجمهور بمعظمه لافتقار المسلسل إلى الدراما الحقيقية عن أحداث ووقائع كبيرة، تشده لسياقاتها وخواتمها، لايملك، باستثناءات قليلة، سوى الاكتفاء بمتعة الفرجة البصرية على مكونات الحارة ، وما يحيط ببعضهم، مثل أبو عصام، من شكوك وسوء ظن، ليس أسهل من دحضه، غير أنه يكتفي بصمت الضحية، كي يستمر المسلسل، الذي يفتقد مؤلفه إلى الخيال الروائي والدرامي القادر على شحن ثلاثين حلقة تلفزيونية بحركة وقائع وأحداث متصلة ومتنامية، وفي سياق توتر فني لا غنى عنه لمن يتابع خط أو خطوط العمل الدرامي، ووفق هذه الشرطية الفنية فقط تصبح الخلفيات الفلكلورية إغناءً للدراما التلفزيونية وليست بديلاً عنها.. فإذا كنا نقول على مستوى الإبداع بأن المضمون لا يغني عن شكله الفني، وإلا تحول لخطاب فكري، فإن الشكل الفني بلا مضمون حقيقي، يتجادل معه في كل لحظة، ليس سوى متابعة هبلا، بعين سائح فضولي، لحارة دمشقية أو مدينة فرعونية!!
ولقد سبق وأكدنا مراراً على ما نسميه بوحدة الشكل والمضمون في العمل الفني بحيث يكون أي خلل في العلاقة بينهما سبباً في ضعف العمل كله..
ولا شك أن العبقرية الاستثنائية في استخدام المخرج بسام الملا للمكان الدمشقي قد صنع نوعا من الابهار للجمهور.. ذلك أن المكان أصبح في أعماله الأخرى: ليالي الصالحية، أيام شامية، باب الحارة في جزئه الأول، جزءاً من النسيج الفني أو الدرامي، بحيث بات المشهد البصري يتشكل، الى جانب حركة الشخوص، بلغتهم أو بلهجتهم الشامية داخل المكان، كحاضنة للديكور والملابس والمكياج والاكسسوارات، والاضاءة، مضافاً اليه المؤثرات الصوتية والموسيقية.. فتجيء زوايا التقاط العدسة، بعيون المخرج المبدع الملا، لتشكل ما يمكن تسميته بالوحدة الدرامية البصرية..
ويكون المسلسل بالتالي هو عملية الجمع الخلاقة، عبر المونتاج، لمجموعة هذه اللوحات أو الوحدات البصرية الدرامية، وبما يشبه جماليات لغة السينما في أبهى حالاتها.. فكان أن أصبحت الحارة الدمشقية، كمكان، أحد الأبطال الأساسيين لأعمال الملا الدرامية، بكل مكوناتها ومنمنماتها الشامية حيث اشتغل خبراء الديكور والأزياء والإكسسوارات على كل التفاصيل الصغيرة كي يبدو كل كادر أو لقطة ابن شرعي أصيل لذلك الزمان، ولكن رغم كل هذا المنجز الابداعي للمكان الدمشقي فإن الغياب الفاضح للنص الدرامي وجه طعنة قوية لهذه الوحدة الجدلية الدرامية البصرية.
وعلى الرغم من كل هذه الملاحظات الجدية فإن القدرات الاستثنائية للمخرج الملا استطاعت مع فريق متميز من الممثلين والفنيين من شد جمهور واسع لمتابعة هذا المسلسل، ومن بينهم، إلى جانب من ذكرنا: ليلى سمور، تحسين خير بيك، زهير رمضان، ليليا الأطرش، أناهيد فياض، ميلاد يوسف، ديمة الجندي، امية ملص، رامز عطا الله، علي كريم، عصام عبجي، ورغم افتقاد العمل إلى المبدع المتميز بسام كوسا (الادعشري)، وإلى نص درامي، بالكاد يغطي سباعية تلفزيونية. والمسلسل من كتابة مروان قاووق وموسيقى سعد الحسيني.
نزيه أبو نضال
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



المصدر
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
__________________
الزعيم
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 04-05-2008, 04:10 PM
الصورة الرمزية ABu AL3z
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: الاردن
المشاركات: 9,969
افتراضي رد: باب الحارة (2).. الفرجة الفولكلورية ليست بديلاً عن الدراما

مشكوووووووووووووووور
__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات
سطور ليست للقراءة بل للتفكير قصة باب الحارة باب المواضيـع العـــامـــة 6
باب الحارة مفتوح على فصول لا تنتهي من الدراما السورية زعيم الحارة أخبـار بـــاب الحـــــــــــارة 3
لا حصار علي الدراما السورية.. وmbc احتفت ب باب الحارة زعيم الحارة أخبـار بـــاب الحـــــــــــارة 3
ماتت من الفرحة بعد السماح لها بدخول شقتها زعيم الحارة باب الغـرائـب والعجــائــب 2
قاض إيراني يأمر زوجاً بخيلاً بشراء 124 ألف وردة لزوجته زعيم الحارة باب الغـرائـب والعجــائــب 4


الساعة الآن 02:11 AM.

تصميم و تطوير : مهارات سوفت